الاكثر قراءة

آرسلان والوزارة وقلة الحياء

غسان سعود
www.elections18.com

ليس للأرقام مشكلة شخصية طبعاً مع الوزير طلال آرسلان. قد تكون الأرقام وقحة أحياناً و"بلا أخلاق" لكن لا يمكن لومها بأي حال من الأحوال، فهذه هي وظيفتها في النهاية: وظيفتها تحديد الأحجام. آرسلان خاض الانتخابات الأخيرة بوصفه وزير؛ وزيراً للمهجرين، وهي إحدى أكثر الوزارات تأثيراً في دائرته الانتخابية، ومع ذلك هم لم ينل في عاليه أكثر من 7887 صوتاً مقابل 24111 صوتاً لمرشحي وليد جنبلاط في عاليه. في معقل آرسلان ينال الأخير 7887 صوتاً، مقابل 24111 صوتاً لجنبلاط. نال الوزير السابق أكرم شهيب وحده ضعف ما ناله آرسلان، وتمكنت الماكينة الاشتراكية من تجيير 7894 صوتاً تفضيلاً للمرشح الثاني على لائحتها هنري حلو حتى ينال أكثر مما ناله آرسلان. أما في الشوف فحدثوا دون حرج عن كيفية تحويل أرسلان للعميد مروان حلاوي إلى مهزلة حين أخبره أن ثمة حالة يزبكية في الشوف و"اضرب واطرح" وإذا بحلاوي ينال 495 صوتاً هم جميعهم من أقربائه وأصدقائه ومعارفه، ليتبين بالتالي أن ليس لآرسلان أية مونة تذكر في الشوف. وفي النتيجة يمكن القول إن مجموع ما ناله جميع المرشحين المحسوبين على الوزير إبن الوزير إبن الوزير لا يتجاوز ما ناله الوزير وائل أبو فاعور في راشيا: 10699 صوتاً تفضيلاً. إنها لمهزلة حقيقية كاملة: كل هذا "الزعيق" والحزب والمواكب السيارة والتهديد الدائم والوعيد ومعرض السيوف والجوارب التي تصل حتى الركب والمخالفات البحرية ومروان أبو فاضل ومروان خير الدين وأبو مروان خير الدين وأصوات القماطية وكيفون التفضيلية ومقعد شاغر متروك له و"هزي يا وزة" و... 7887 صوت. يفترض بالمير أن يفكر بالهجرة حين يقرأ النتائج لا بالوزارة؛ يفترض أن يبحث ويبحث ويبحث في عروقه عن بعض الحياء.

2018 - أيار - 23

اخترنا لكم
نعيم بردقان

آرسلان والوزارة وقلة الحياء

الحريري يبتر ساعديه: حكومة من دون المشنوق وكبارة