الاكثر قراءة

الصناديق إن حكت - 3: أقل من 5000 صوت لـ17 مرشح من سبعة

غسان سعود
www.elections18.com

يفترض بحزب سبعة أن يكون شاكراً لحزب الكتائب. فقد شغل الكتائبيون المستهزئين عن التمعن بنتائج هذا الحزب الناشئ العظيم، في وقت تبين النتائج تفوق سبعة على نفسه.
ففي طرابلس نال مرشحه مالك المولوي 274 صوتاً. المولوي كان أحد المستفيدين القلائل من الهواء التلفزيوني الذي اشتراه الحزب.
في الكورة دخلت فيفي كلاب التاريخ بـ463 صوتاً.
وفي الكورة أيضاً حصد بسام غنطوس 352 صوتاً.
أما أنطوان يمين فجمع 243 صوتاً في زغرتا.
في وقت تفوق مرشحهم في بشري موريس كورة على نفسه بـ 73 صوتاً.
زميله ادمون طوق فجمع 122 صوت بشحمهم ولحمهم.
وفي كسروان جبيل؛ نال المرشح دوري ضو112 صوت ورانيا باسيل 323 صوتاً.
وفي المتن حصدت فيكي زوين 780 صوتاً مقابل 175 لزميلها جورج رحباني. فيكي كان إحدى المستفيدين القلائل أيضاً من الهواء التلفزيوني الذي اشتراه الحزب.
ولم ينتهي عرض عضلات سبعة هنا، فهم خاضوا الانتخابات في زحلة أيضاً حيث نال أحد مرشحيهم 201 صوت، والثاني 287 صوت، والثالث 651 صوت. وفي بعبدا نالت ماري كلود حلو 755 صوتاً.
أما بولا يعقوبيان فنالت بجهدها الشخصي طبعاً دون أن يكون لسبعة علاقة من قريب أو بعيد 2500 صوت مقابل 2094 صوت لغادة عيد التي جمعتهم بجهدها الشخصي وعلاقاتها لا بفضل يافطة سبعة. علماً أن بعض المتابعين يعتقدون اليوم أن كل تركيبة سبعة كان هدفها منذ البداية إيصال بولا أولاً وغادة عيد ثانياً.
ليكون حزب داغر قد كسر بذلك فعلاً الأرقام القياسية لناحية الفشل، وهو يستحق دون شك أن يُدخل إلى كتاب غينيس بعدما حصد 17 من مرشحيه 4811 صوتاً، بمعدل 283 صوتاً لكل مرشح.
وهنا يتداخل الاستهزاء بالجد؛ استهزاء يدفع ثمنه أشخاص مميزين فعلاً غرر بهم هذا الحزب وحولهم إلى مادة للاستهزاء، فعملياً لا يفترض بأحد غير الرئيس الفعلي لهذا الحزب توضيب أشيائه والعودة من حيث جاء. وهو ما يرجح بقوة أن يفعله بعدما أنجز المطلوب منه لجهة تشتيت قوى المجتمع المدني وتسخيف أهدافها وإدخالها في زواريب الإنفاق المالي والرفاهية والبحبوحة وحرف التوجه العام لمجموعات المجتمع المدني بحكم قدراته المالية. عملياً جاء حزب سبعة ليقول إنه المنصة والمال والإعلام، مغلفاً نواياه الحقيقية بشعارات عن الآلية الديمقراطية لاتخاذ القرارات. وهو أوحى أنه قادر على تأمين كل العدة اللازمة لمواجهة السلطة. لكن ما كاد يقطفها لحظة إعلان اللوائح بتقديم نفسه كعراب التحالفات والقوة الرئيسية في ما يعرف بالمجتمع المدني حتى تراجع إلى الخلف وأقفل الحنفية.
حزب الوهم ترك مرشحيه دون مندوبين ودون ماكينات ودون غرفة عمليات ودون حد أدنى من مقومات خوض المعركة. لكن الأهم من هذا في ما بينته الصناديق أن الناخبين لا يؤخذون بشعارات الإصلاح ولا تنفع معهم كل الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي ولا ينغشون بكل جديد يعرض عليهم؛ الناخبون أكثر تعقيداً وخبرة ووعياً مما يعتقد سبعة ومن يقف خلفهم. ولعل سبعة لم يكونوا يتطلعون إلى هذا كله من الأساس، فلم يكن همهم وهدفهم تأمين أرقام عالية. وفي الخلاصة لعب سبعة دوراً رئيسياً في تمييع المعارضة الشعبية في مهدها وإفقادها مصداقيتها وشفافيتها وأيضاً شجاعتها في تسمية الأشياء بأسمائها لكن نتائج الانتخابات تبدو مطمئنة ومشجعة لجهة القدرة على طي صفحة هذا الحزب وإنزاله عن المنصة بالسرعة نفسها التي صعد فيها. على مستوى المجتمع المدني كما على مستوى الأحزاب والقوى السياسية التقليدية أسهمت هذا القانون الانتخابي في تنفيس الكثير من الطواويس وإقناع من يعتقدون أنفسهم أسوداً بأنهم مجرد قطط، ولا شك أن أية معارضة جديدة ستنشأ ستكون متحررة من عبء هؤلاء.

2018 - أيار - 11

اخترنا لكم
نعيم بردقان

آرسلان والوزارة وقلة الحياء

الحريري يبتر ساعديه: حكومة من دون المشنوق وكبارة