الاكثر قراءة

المزيد عن الرجل الذي لا يريد شيء لنفسه سوى مقعد نيابي

يستصعب المرشح نعمة افرام أن يمر أسبوعاً دون أن يظهر من يطالب بتكريمه؛ هو فاعل خير يرفض كما تعلمون أن تعلم يده اليسرى بما تقدمه يده اليمنى لكنه لا يمانع استثمار كل ذلك في الإعلان الانتخابيّ وحملته التسويقية لنفسه وغيره وغيره. نعم هو فاعل خير كريم يتقيد بالتعاليم الدينية التي تحرم أن تعرف يدك اليسرى بما قدمته اليمنى هنا وهناك لكنه لا يمانع أبداً بأن يقوم من ساعدهم بتنظيم احتفال تكريميّ له يكلف أكثر مما قدمه هو لهم؛ هكذا يكون الفرد رجل عطاء وخير وبر. المهم، أن نعمة لم يجد أية جمعية أو نادي أو مجلة كسروانية تكرمه هذا الأسبوع وهو اعتاد على التكريم الأسبوعيّ فلم يجد أمامه سوى أحد النوادي الذي كان يتهيأ لافتتاح فرع جديد لهم في طرابلس. ولما كان هؤلاء يبحثون عن "سبونسر" وجدوا من يقنعهم أن يحتفلوا في افتتاح الفرع الطرابلسي في كسروان ويجمعوا بين افتتاح الفرع الطرابلسي وتكريم المرشح الذي لا يريد شيء لنفسه سوى مقعد نيابي صغير، وهكذا يحصلون هم على ما يريدونه ويحصل هو على ما يريده. وفي الوقت المناسب أطل نعمة خجلاً من عبارات الثناء، أحمر الوجنتين، مرتبك بهذا التكريم العفوي غير المتوقع. وصدقوا أن دموعه كادت تسيل حين سمع عبارات الثناء والحب والتفخيم والتبجيل. وهو رأى في كلمته أن الاحتفال في جونية بافتتاح فرع النادي في طرابلس إنما هو دليل على أن كسروان هي قلب لبنان النابض، مشدداً في كلمته على أهمية شراء الإنسان في بناء الأوطان، عفواً عفواً: على إهمية الإنسان في بناء الأوطان.

2018 - آذار - 13

اخترنا لكم
رسالة إلى رئيس الجمهورية من صناديق عكار الأرثوذكسية

النعامة العونية تواصل دفن رأسها: جبيل تدخل زمن حواط

هيّا نزرع بطاطا