الاكثر قراءة

#بلطجية_ونص

غسان سعود - www.elections18.com
لو كان أمس الأحد يوم عمل لكتبت مقالاً يستغرب (دون استنكار أو اعتراض) ما أدلى به وزير خارجية لبنان جبران باسيل لا لشيء سوى أنه وزير خارجية لبنان لا رئيس حزب فقط. فما لا يعرفه عبدة رؤساء الأحزاب عندنا أن من حق خصومهم أن يصفوهم بالبلطجية ومجرمي الحرب والسارقين والفاسدين والكذابين وعملاء السفارات وأكثر وأكثر؛ خصوصاً إذا كان هذا موثقاً وثابتاً وأكيداً. الأعمال التي قام بها أنصار حركة أمل أيام الحراك المدنيّ كانت أكثر من بلطجة بكثير. البلطجي كما مجرم الحرب كما السارق لا يكون بلطجي ومجرم حرب وسارق يوماً ومواطناً في دولة يوماً آخر. علماً أن الجمهور العوني مارس بلطجة من نوع آخر على مواقع التواصل الاجتماعي في تلك الأيام حيث لاقى جمهور الحركة في منتصف الطريق. لكن ليس هذا هو الموضوع؛ الموضوع يتعلق بعراضة حركة أمل واستعراض بلطجييها اليوم الذي يدفع كل من عاب على باسيل وصف رئيس المجلس بالبلطجيّ إلى إعادة النظر بموقفه: الصور في الشوارع والفيديوات لا تترك مجالاً للشك: إنهم بلطجية ونص.
الأداء في إدارة المجلس النيابي كان وما يزال عبارة عن بلطجة ونص.
إدارة ملف حساس بحجم ملف النفط كانت عبارة عن بلطجة ونص.
استخدام المياومين في الصراع السياسي بلطجة ونص.
وتطول القائمة؛ هناك من يريد أن يحكم البلد على طريقته أو لا يكون هناك بلد. بيانات التضامن مع رئيس المجلس كان يمكن أن تفهم وتبرر لو بقيت الأمور في سياقها السياسي، أما التضامن مع رئيس حركة أمل على وقع تخريب حركة أمل للبلد فهو التهور بعينه. يحتاج رئيس المجلس بمن يقول له "ربطلنا زندك" شوي لا تشجيعه للمضي قدماً. أما مطالبة باسيل بالاعتذار فلا تنم سوى عن جبن متأصل في بعض النفوس وخشية من المواجهات السياسية الجدية. فلماذا لا تكون الانتخابات مناسبة لتخيير الناخبين فعلاً بين نهج المؤسسات ونهج البلطجة. إنها مناسبة لكسر الترهيب. إنها أكثر من مجرد معركة انتخابية ساذجة.
تراجع باسيل اليوم سيكون خطوة ناقصة وخاطئة؛ لا بدّ من المضي قدماً في هذه المواجهة.
في عهد ميشال عون لا يمكن أن يمر التخريب الذي شهدته بيروت اليوم مرور الكرام.
لا بد من وضع حد للتلويح بالحرب الأهلية في كل مرة يتنفس فيها أحدهم دون استشارة الأستاذ.
على هؤلاء أن يفهموا أن ترهيب جميع الأفرقاء بواسطة زعرانهم كما يرهبون حزب الله ليس وارداً.
ما شهدته بيروت اليوم يؤكد أن رئيس حركة أمل كان وما زال لا يعرف من هو ميشال عون.

ملاحظة 1: كان غريبا إصدار حزب الله بياناً رسمياً يدين فيه كلام باسيل ولا يدين في المقابل كل الاهانات التي تعرض لها فخامة رئيس الجمهورية في مناطق نفوذ الحزب، وفي المقابل كان حكيماً رئيس الحكومة سعد الحريري بادانته الاساءة لرئيسي الجمهورية ومجلس النواب.
ملاحظة 2: خبثاء الكتائب كانوا يسربون الفيديوات بيد ويدعون إلى التهدئة باليد الأخرى، مؤكدين أن مدرسة قول شيء وفعل عكسه باتت تتحكم بجميع حركتهم ولا تقف عند حدود النفايات فقط.

2018 - كانون الثاني - 29

اخترنا لكم
نعيم بردقان

آرسلان والوزارة وقلة الحياء

الحريري يبتر ساعديه: حكومة من دون المشنوق وكبارة